السيد حسين البراقي النجفي

306

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم ، وبدن نوح ، وجسم علي بن أبي طالب ، فإنك زائر الأنبياء الأولين ، ومحمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ، فانّ زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته فلا تكن عن الخير نوّاما » « 1 » . وقد ذكر علماؤنا المذكورين ، بل أجمع على ذلك المتقدم منهم والمتأخر من غير شذوذ أحد على فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام على سائر المشاهد إلّا أنّ بعضهم أطال وأطنب ، وبعضهم أشار واختصر لعلمه بوضوح الأمر الذي لا يراد له تعريف . وذكر الصدوق والمفيد والطوسي والكفعمي وابن طاووس : « عن أبي وهب القصري ، قال : دخلت المدينة فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ! ، أتيتك ولم أزر أمير المؤمنين ، قال : بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره اللّه مع الملائكة ، وتزوره الأنبياء ، ويزوره المؤمنون ، قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك ، قال : فاعلم أنّ أمير المؤمنين أفضل من الأئمة كلّهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضلوا » « 2 » . وذكروا من ذكرنا عن « الحسين بن إسماعيل الصيمري « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من زار أمير المؤمنين ماشيا كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة وعمرة ، فان رجع ماشيا كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّتان ، وعمرتان » « 4 » . ورووا من ذكرنا : « عن الحسن بن محمد بن مالك ، عن أخيه جعفر ، عن

--> ( 1 ) الفرحة 101 - 102 . انظر : التهذيب 16 / 23 ، الوسائل 14 / 384 ، كامل الزيارات 35 ، بحار الأنوار 100 / 259 . ( 2 ) الفرحة 102 ، المزار للمفيد 32 رقم 3 ، إرشاد القلوب 2 / 854 . انظر : الوسائل 14 / 375 ، التهذيب 6 / 20 ، كامل الزيارات 35 . ( 3 ) في الفرحة : « الصيرفي » . ( 4 ) الفرحة 102 - 103 . انظر : الوسائل 14 / 380 ، التهذيب 6 / 20 ، بحار الأنوار 100 / 260 رقم 9 .